غاردينر يتسابق ليعزز الأمل في بلده المحطم

03 / 10 / 2019

عندما يتنافس ستيفن غاردينر من أجل جزر البهاما في نهائي سباق ال400 متر رجال يوم الجمعة، فالأمر ليس مجرد ميدالية يرغب في الحصول عليها، ولكنه مبادرة لزرع الأمل من أجل وطنه.

فقد غاردينر منزلين وأيام كان يمكن أن يتمرن فيها، والأهم، راحة البال، عندما ضرب إعصار “دوريان” بلده بقوة مدمرة في الأول من سبتمبر هذا العام، ترك وراءه مبانٍ محطمة، وقتل أكثر من 60 شخص، وشرد الآلاف.

لكن لحسن الحظ، لم تفقد عائلة غاردينر الكبيرة أياً من أفرادها ، لكن تحطم منزل جدته الخشبي بالكامل بسبب الإعصار الاستوائي الذي يعتبر الأعنف في تاريخ المنطقة والذي ضرب أرخبيل البحر الكاريبي الصغير ، وأخذت الرياح التي بلغت سرعتها ال200 ميل في الساعة جزءاً كبيراً من سقف منزل والده الواقع على جزيرة أباكو.

ولمدة أربعة أيام متواصلة من دون أن يجيب أحد على مكالماته، لم تكن لدى غاردينر أية فكرة عما إذا كان أياً من أقاربه أو أفراد عائلته قد نجا أم لا.

في مقره في كليرمونت – فلوريدا، حيث يعيش ويتدرب على مقربة من مواطنه وصديقه المقرب المتخصص في سباقات السرعة شوناي ميلر-إيبو، فقد غاردينر الاتصال بالكامل بعد أن تحدث إلى والديه في صباح اليوم قبل وصول إعصار دوريان لإلحاق الدمار في البلدة: “لم أتمكن من التدرب، لم أستطع النوم، وكنت قلقاً جداً. تحدثت مع عائلتي صباح الأحد وأخبروني بأنهم أخذوا جميع احتياطاتهم. وعندما جاء الإعصار عصر ذلك اليوم، فقدت الاتصال بهم”.

ويتابع بقوله: “كنت أعرف أن هذا لم يكن أول إعصار يضرب جزر الباهاما. لكنه كان الأقوى. أيقنت بأنهم بأمان، لكنني كنت أريد سماع أصواتهم ومعرفة ما إذا كانوا بخير”.

في النهاية، جاءت هذه المكالمة المنتظرة لتطمئنه على سلامة عائلته عبر هاتف يعمل بالأقمار الصناعية: “ارتحت بعد هذه المكالمة وبعد سماع أصواتهم. أخبروني أنهم نجو من الإعصار الذي كان مدمراً، لقد كانوا جميعاً على الجزيرة، في قلب الإعصار”.

أحضر غاردينر عائلته على الفور إلى فلوريدا، ويعيشون الآن في منزله المكون من أربع غرف نوم بأمان، ولكن بعد أن خسروا منازلهم، مثلهم مثل الكثير من الأشخاص في بلدته: “لا أعرف ما إذا كانوا سيعودون أم لا. أنا سعيد لأنهم بأمان الآن، وأنا مع أي قرار يتخذونه. إنهم أشخاص أقوياء ويعرفون كيف يتخطون المحن. لم أذهب إلى الجزيرة بعد، لكنني أعلم أن ذكريات طفولتي قد ذهبت مع الإعصار”.

مع انطلاقة بطولة العالم لألعاب القوى، لم يكن الأمر مثالياً بالنسبة لغاردينر الذي فاز بالميدالية الفضية قبل عامين في نسخة لندن، لكن هدفه في نسخة الدوحة هو اعتلاء المنصة مرة أخرى، متوجاً هذه المرة بالذهب في السباق الباهامي بمشاركة زميله ميلو إيبو.

وقد سجل غاردينر أسرع توقيت زمني له لهذا الموسم ووصل إلى الدوحة مع فريقه الباهامي الصغير كثالث أسرع رجل في العالم لهذا العام.

مع عودة الميدالية الذهبية إلى جدول مهماته، اجتاز غاردينر المنافسات التأهيلية بأمان في استاد خليفة الدولي يوم الثلاثاء، وتأهل إلى السباق نصف النهائي يوم الأربعاء يتسجيل أفضل زمن للموسم 44.13 ثانية، وهو الأسرع في الجولة: “أردت أن أحتفظ بقوتي للنهائي. أتقدم خطوة بخطوة ولكنني واثق بقدرتي على الفوز بهذا السباق. أشعر بأنني أفضل الآن ولدي الكثير لأقدمه”.

#AIMBEYOND @IAAFDoha2019

27th September to 6th October 2019